رحلتي مع الخرز: من فكرة صغيرة في الصف الثامن إلى مشروع يتوسع بثقة
أنا تيماء من مدرسة بيوضة الغربية ، وهذه قصة مشروعي الصغير الذي بدأ بشغف بسيط وحب للتفاصيل، وتحول مع الوقت إلى تجربة حقيقية في عالم ريادة الأعمال.
منذ الصف الثامن كنت أجد في الخرز أكثر من مجرد قطع ملوّنة؛ كنت أراه وسيلة للتعبير عن نفسي، وعن ذوقي، وعن قدرتي على الإبداع. بدأت أصنع الأساور والعقود بخيوط بسيطة وأشكال متواضعة، بدافع المتعة فقط، دون أن أتخيل أن هذه الهواية ستصبح يوماً مشروعاً حقيقياً.
في المدرسة، لاقى ما أصنعه إعجاب زميلاتي ومعلماتي، وكنت خائفة من ردة فعل المديرة اذا علمت انني اتاجر في الخرز داخل المدرسة ولكنها عندما علمت قامت بشراء مجموعة من الاساور لبناتها وابدت اعجابها بعملي وشجعتني على الاستمرار بالعمل وكان هذا التشجيع هو الدافع الأول لي للاستمرار. لم يُقابل مشروعي الصغير بالاستخفاف، بل على العكس، وجدت بيئة مدرسية تؤمن بالموهبة وتدعمها.
من خلال البازارات المدرسية التي نظمتها المدرسة تحت إشراف المديرة الفاضلة فايزة العجوري وحصلت على أول فرصة حقيقية لعرض منتجاتي من الخرز، والتعامل مع زبائن حقيقيين، وتجربة البيع والتسعير والتواصل مع الآخرين. وكانت هذه التجربة نقطة تحوّل مهمة، حيث شعرت لأول مرة أن ما أقدمه له قيمة حقيقية.
بعد التحاقي ببرنامج إدارة الأعمال في المدرسة، تغيّرت نظرتي لمشروعي تماماً. لم يعد مجرد هواية، بل أصبح مشروعاً قابلاً للتطوير. تعلمت كيفية تسويق منتجات الخرز، وتحديد السوق المستهدف، وحساب التكاليف والأرباح، والتخطيط للمستقبل.
بدأت أطور تصاميمي، وأقدّم منتجات أكثر تنوعاً وجودة، وأهتم بطريقة العرض والتغليف، لما لها من دور كبير في جذب الزبائن.
دور المدرسة في تطوير المشروع
كان لدعم المدرسة والمعلمات دور أساسي في تطور مشروعي، حيث شجعنني دائماً على تطبيق ما أتعلمه عملياً، ومنحنني الثقة لخوض التجربة دون خوف من الفشل. وكانت معلماتي ملجأي عند الاخفاق او الخوف من الفشل فهناك اسماء لا يمكن أن تمحى من
الذاكرة وهن ست ربى البكري و وست رنين الدباس وست رحمة ابو حمور وست رند قطيشات وست حنين خرفان وست اسيا المناصير وست هديل القاسم ولا يمكن نسيان المعلمة المبدعة التي زاوجت بين فنون الإدارة والتحول الرقمي والتسويق الإلكتروني سماح الجراح التي قامت بتصميم منصة تسويقية لنروج عليها مشاريعنا وافكارنا الوليدة الناشئة
من خلال الأنشطة والبازارات المدرسية، تمكنت من توسيع مشروعي واكتساب خبرة حقيقية في التعامل مع السوق.
اليوم والطموح القادم
اليوم، أصبح مشروعي في الخرز أكثر تنظيماً واحترافية، وأعمل على تطويره خطوة بخطوة مستفيدة من المعرفة التي اكتسبتها في إدارة الأعمال.
مشروعي ما زال صغيراً، لكنه قائم على الشغف والعلم والطموح، وأؤمن أن هذا الطريق الذي بدأتُه في المدرسة هو الأساس لبناء مستقبل أفضل وتوسيع مشروعي في المستقبل بإذن الله. اتمنى دعمي في مشروعي من قبل الجميع ليكون مستقبلا جميلا يتلألأ بالسعادة لي ولكم


