أنا ريتال، وهذه قصة مشروعي الذي ولد من حب الأرض وطموح التكنولوجيا. لم تكن البداية مجرد دراسة، بل كانت حلماً كبر يوماً بعد يوم بين أروقة مدرستي وبين تلال بلدتي الغالية “الصبيحي”.
بداية الحكاية:
من رحم التاريخ العريق لبلدتنا “الصبيحي”، ومن عرق الأجداد الذين زرعوا الكرامة في منحدرات جبالها، ومن شموخ الآباء الذين حملوا لنا الأمانة.. هنا، حيثُ تعانقُ السماءُ جبالَ الصبيحي، وحيثُ لا يزالُ صدى صوتِ الأجدادِ يترددُ في الوديان.. هنا بدأت حكايتي وولدت فكرتي.
لم أرد لمشروعي أن يكون مجرد أسطرٍ برمجية، بل أردته “وفاءً رقمياً” لكل من مرّ من هنا وترك أثراً. لم يكن مشروعي البرمجي مجرد كودٍ جاف، بل كان نبضاً ووفاءً لرجالٍ لم تعرف جباههم إلا الشموخ، ولأيدٍ باركها الله وهي تبذرُ الأرضَ قمحاً وشعيراً حتى صار القمحُ ذهباً في عروقنا، لتنبتَ لنا كرامةً قبل الخبز. هو فخرٌ بالرعاة الذين طافوا جبالها، وبالسواعد التي لم تكلّ. لقد أردتُ أن أثبت للعالم أن “ابن الأصل لا يتخلى عن أصله”، وأن تكنولوجيا المستقبل هي أجمل ثوبٍ نلبسه لتاريخنا العريق.
أهدي هذا العمل لكل أبٍ وجدٍ ساروا خلف أغنامهم في مراعينا الخضراء، لكل من حفر في الصخر ليصنع لنا مستقبلاً. هؤلاء الذين رَعوا الأرض بصبرهم، نستحق اليوم أن نَرعى ذكراهم بعلمنا وتكنولوجيتنا. إن موقعي هو “صكُّ فخر”، وتكريمٌ لكل قطرة عرقٍ سقطت من جبين شيخٍ وقور في سهول الصبيحي، لأقول للعالم: “نحنُ أحفادُ الرعاةِ الذين بنوا، ونحنُ جيلُ المبرمجين الذين سيُخلدون البناء”.
يقول أجدادنا: “الذي ماله قديم، ماله جديد”. ومن هذا المنطلق، وبصفتي طالبة تكنولوجيا المعلومات، لم أجد أعظم من لغة البرمجة لأكتب بها تاريخنا. لقد صممتُ هذا الموقع ليكون مرآةً تعكسُ أصالة الماضي برؤية المستقبل. لم يكن بناء هذا الموقع مجرد مهمة تقنية، بل كان “هندسة للوفاء” لأبرهن أن العلم لا يكتمل إلا إذا نفع الأهل والدار. “البيت اللي ربّاك، إله حق عليك”، وحق الصبيحي عليّ أن أجعل اسمها يتردد في فضاءات الإنترنت بلمسة احترافية تليق بمقامها.
هذا الإبداع هو ثمرة دعمٍ لا ينقطع من مديرتنا الغالية فايزة العجوري، ومن معلماتٍ كنَّ السند في كل خطوة؛ اللواتي غرسن فيّ بذور التميز وكان لهنّ الفضل الكبير في تشجيعي الدائم ومشاركتي في مؤتمرات الـ BTEC التي صقلت شخصيتي ومهاراتي: مس هديل الزعبي، مس رشا الشهاب، والمس رانيا الدباس، وبدعم ومتابعة ملهمة من مسؤولة برنامج البيتك (BTEC) الست سمر الغنانيم. أنتنَّ من علمتنا أن “اليد الواحدة لا تصفق”، وبأيديكنَّ المخلصة، صفق لنا النجاح.
كما يقول المثل: “أول الشجرة بذرة”، وموقعي هذا هو البذرة الأولى لثورة تقنية أطمح لتحقيقها. أنا الآن أضع اللبنات الأولى لمشروعي القادم لذوي الاحتياجات الخاصة، بفكرة “مبتكرة وغريبة” ستكون بصمةً غير مسبوقة، لأن “من سار على الدرب وصل”، وأنا ابنة الصبيحي، دربي العلياء وطموحي السماء.
أنا ريتال.. مبرمجة المستقبل، أهديكم هذا الإنجاز، وفاءً للماضي، واعتزازاً بالحاضر، ورسماً للمستقبل.
الموقع: انقر هنا


